ابنا: التقى وزير الخارجية التركي «احمد داود اوغلو» مع رئيسي الوقفين الشيعي والسني «صالح الحيدري» و«احمد عبد الغفور السامرائي» اللذين يزوران تركيا بدعوة من رئيس هيئة الشؤون الدينية في تركيا «محمد غورمز».
ونقل بيان اذاعه تلفزيون "TRT" التركي الرسمي عن الوزير التركي داود اوغلو انه تم التوصل الى اتفاق بشأن اتخاذ موقف مشترك ضد التوترات الطائفية التي بدأت بالظهور في الاونة الاخيرة في الشرق الاوسط.
واكد داود اوغلو حسب البيان انهم يشعرون بامتنان كبير من اظهار ارادة اتخاذ موقف مشترك ضد جميع التوترات الدينية والطائفية في الشرق الاوسط، وقال "ان سياستنا الاساسية هي عيش اخواننا الشيعة والسنة في العراق في جو من السلام.
يذكر ان العلاقات بين العراق وتركيا قد توترت اثر تصريحات رسمية تركية انتقدت الحكومة العراقية واتهمتها باثارة النعرات الطائفية مما دعا الحكومة العراقية الى الاحتجاج على تلك التصريحات معتبرة ذلك تدخلا في الشؤون الداخلية.
ويأتي الاحتجاج العراقي على الدبلوماسية التركية في سياق توتر العلاقات بين البلدين منذ أشهر عقب تبادل الانتقادات والاتهامات بين مسؤولين عراقيين واتراك، بعد اتهام رئيس الوزراء التركي «رجب طيب أردوغان» حكومة «نوري المالكي» بإثارة التوتر بين الشيعة والسنة والأكراد في العراق، بينما وصف المالكي تصريحات اردوغان استفزازية، واعتبرها تدخلا في شؤون العراق، ومحاولة لفرض هيمنة إقليمية، لكنه عاد وقال مؤخرا إن ليس لدى حكومته أية مشكلة مع تركيا ولا نريد أن نعاديها، لأنها دولة جارة لدينا معها حدود ومصالح مشتركة، وإن ميزان التبادل التجاري معها يصل الى 15 مليار دولار، مؤكدا أن مواقف وتصريحات الجانب التركي لا تمت بصلة لقواعد الاحترام المتبادل بين الدول.
وقد زاد موقف العراق من الوضع السوري المعارض للموقف التركي من توتر العلاقات العراقية مع تركيا، التي تريد أن تلعب دورا رئيسيا في ثورات الربيع العربي، ويعتقد انه ليس من مصلحة تركيا أو غيرها من الدول الإقليمية التدخل في شؤون دول المنطقة.
واثارت الزيارة التي قام بها وزير الخارجية التركي الى اربيل وكركوك بدون علم الحكومة العراقية موجة من الغضب والاحتجاج في العراق وتبادل مذكرات الاحتجاج.
ويعتقد ان زيارة رئيسي الوقفين الشيعي والسني الى تركيا تهدف الى ابلاغ السلطات التركية انه لا توجد مشكلة حقيقية بين الطائفتين المسلمتين وان من الحكمة ان تبقى تركيا بعيدة عن التدخل واثارة مشكلة غير موجودة على ارض الواقع.
...............
انتهی/212